فهرس الكتاب

الصفحة 7473 من 18318

أما الإيمان فأركانه ستة: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره) . وهو الأساس الذي لا ينبغي أن نغفل عنه لحظة ولا أن نهمل منه شيئًا.

أما عمل الصالحات فمعناه فعل المأمورات واجتناب المحظورات طاعة لله وإيمانًا برسوله صلى الله عليه وسلم، لكن الآية جاءت في سورة (النور) وهي السورة التي نزلت مُؤْذِنة بعهد جديد في حياة الرسالة الخاتمة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان نزولها عُقيب غزوة بني المصطلق التي جاءت بعد غزوة الأحزاب بوقت قصير حيث كانت غزوة الأحزاب آخر غزوة تُهاجِم فيها جيوش المشركين المسلمين في المدينة، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم بعدها: (الآن نغزوهم ولا يغزوننا، نحن نسير إليهم) . هذه رواية في البخاري، وفي رواية البزار عن جابر، رضي الله عنه، بلفظ: (لا يغزونكم بعد هذا أبدًا، ولكن أنتم تغزوهم) .

فجاءت سورة (النور) تطهر المؤمنين ليقوموا بواجب الجهاد والدعوة فيكونوا محلاًّ لنصر الله تعالى، فيطهرهم بهذه الأوامر الشرعية التي فصَّلتها السورة الكريمة، وأجملتها الآية الكريمة في قوله تعالى: (وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) . وإن كانت كلمة (الصَّالِحَاتِ) تعني المأمورات امتثالًا، والمنهيات اجتنابًا، فإن مأمورات سورة (النور) تصبح مقصودة بطريق الأولى، فإقامة الحدود المشروعة وحفظ الألسنة عن الخوض في أعراض الخلق وغض البصر عن المحارم وحفظ السمع والاستئذان في البيوت وتعليم الأطفال وحفظ الجوارح والفروج كل ذلك من الصالحات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت