فهرس الكتاب

الصفحة 7486 من 18318

وقال تعالى: (يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) [المائدة: 67] .

إن صون حرية التبليغ أمر واجب شرعًا، فإذا حيل بين التبليغ وجموع البشر وجب تحقيق ذلك بالقوة حتى يكون الناس أحرارًا في اعتناق الإسلام؛ لأن منع الناس من أن يختاروا دين ربهم وإلههم فتنة.

قال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ) [البقرة: 193] .

وقال سبحانه وتعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) [البقرة: 217] .

فمنع الناس من اعتناق هذا الدين واضطهاد الدعاة إلى الله ومنعهم من نشر الدعوة الإسلامية وتعذيبهم فتنة في الأرض وفساد فيها.

2 -رد العدوان وحماية الوطن الإسلامي من الاعتداء على أعراض المسلمين ومقدساتهم، والإسلام يأمر أتباعه برد أي عدوان يقع عليهم، وينهاهم في نفس الوقت عن الاعتداء.

والإسلام وإن كان يدعو إلى السلم وجعل السلم من الأسس التي بني عليها العلاقات الإنسانية؛ إلا أنه في الوقت نفسه لا يقف موقفًا سلبيًّا أو موقف الاستسلام والذل والخضوع أمام التحديات التي تجابه المسلمين، أو أمام الاعتداءات التي تقع على أي من الضروريات الخمس للإنسان والتي هي قوام الحياة، وبالمحافظة عليها تتم سعادة الإنسان في هذه الدنيا والآخرة وهي؛ الدين، والنفس، والعرض، والعقل، والمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت