فهرس الكتاب

الصفحة 7534 من 18318

وواقع الأمر؛ أن القضية المطروحة في استغلال عقدة الاضطهاد النازي وجدت لكي تختفي الصهيونية من ورائها للتسلل إلى الأرض الفلسطينية لتحقيق مزاعمها الدينية التوسعية على حساب الأمة العربية، تلك المزاعم المشبوهة التي خطط لها زعماء صهيون في بروتوكولاتهم منذ أكثر من قرن من الزمان في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي لتحقيق حلمهم الديني الكبير الذي طالما ظل يراودهم في العودة إلى أرض الميعاد وطرد الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره.

الأسلوب الثاني:

محاولة بث الإعجاب بالشعب اليهودي:

لشخصية الصهيونية سمة قديمة، كانت مستترة في الماضي تختفي حينًا، وتظهر في حين آخر.

هذه السمة هي المجاهرة بالعدوان والمكاشفة بحمل السلاح.

فهم شعب يحسون بالذنب، وفي نفس الوقت لديهم شعور بالاستعلاء.

فبعد أن كانت سمة الشخص اليهودي هي شخصية المغلوب على أمره والذي اكتوى بنار الظلم والاضطهاد، تظهر لنا سمة أخرى وهي سمة المحارب الحامل للسلاح.

إن الصهاينة يفاخرون بحمل السلاح وبالقدرة على استعماله والتجديد فيه والتنكيل به ضد العرب والمسلمين ويتباهون في ذلك أمام العالم، فيقتلون ويسفكون الدماء العربية والفلسطينية البريئة بحجة ردعهم.

والسؤال المحير الذي نسأله هو: كيف تُكسب الصهيونية شعبها وشبابها روحًا عدوانية مع أنهم - حسب ادعائهم - أبناء أجيال اكتوت بنار الاضطهاد؟

فإسرائيل دويلة قائمة على التعبئة والتنظيم العسكري، ومخططات اليهود في دقة من التوجيه وفعالية من التخطيط، كما أنها دويلة قائمة بالدرجة الأولى ليس للدفاع عن حدود قائمة مستقرة بالفعل، بل للتطلع دومًا للاستيلاء على مناطق جديدة في محاولة منهم لتحقيق حلمهم التوسعي الديني على حساب الأمة العربية والإسلامية، وهنالك مقولة ظهرت بعد حرب 1967م تقول بأن إسرائيل دويلة عسكرية لا تقهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت