فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونسوا أن الله سبحانه قد وعد عباده المؤمنين بالنصر عليهم، فقال تعالى: (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ(111) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) [آل عمران: 111، 112] .
إنه من المعروف المألوف عن اليهود أنهم أجبن الناس عند اللقاء وجهًا بوجه؛ لأنهم كما أخبر الله عنهم بأنهم أحرص الناس على الحياة.
لكنهم وجدوا في هذا الزمان ملجًا منيعًا رفيعًا من متون الطائرات التي تحلق بهم إلى أجواء السماء، ثم يمطرون على الناس بقذائف التعذيب والتخريب، ولن يستمر لهم هذا الصنيع - إن شاء الله - فإن المسلمين لديهم المادة المالية التي تؤهلهم من إدراك كل ما يريدون من وسائل القوة المماثلة أو الزائدة على قوة الأعداء مع قوة الإيمان بالله عز وجل، ومتى صدقت العزيمة وقويت الإرادة حصل المراد، وقد قيل إن الحاجات هي أم الاختراعات، والمال هو المحور الذي تدور عليه رحى الحرب ويستعان به في الطعن والضرب، إن المصارعة بين الحق والباطل والقتال بين المسلمين والكفار لا تزال قائمة وموجودة من لدن خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة والعاقبة للتقوى، فمن ظن أن الله يديل الباطل على الحق إدالة مستمرة أو ظن أن الله يديل اليهود على المسلمين إدالة مستمرة فقد ظن بالله ظن السوء.