فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الأولى: (لا ينصرف أو لا ينفتل والثاني يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) ، المرة الأولى من تصرف أحد الرواة لأنه شك هل الذي سمعه الراوي قبله ينفتل أم سمع ينصرف، وهذه أمارة دقة الأداء حرصًا على اللفظ النبوي وإن كان المعنى واحدًا، والعلماء يستطيعون غالبًا أن يعرفوا مصدر الشك، كما في حديث أحمد والترمذي: (الشهداء أربعة) ، جاء فيه فلا أدري أقلنسوة عمر، وقلنسوة النبي صلى الله عليه وسلم، فالشك هنا جاء من أبي يزيد الخولاني الذي رواه عن فضالة الذي رواه عن عمر، رضي الله عنه. وهذا أمر كثير الوقوع، وقد يكون الحصر في موضع الشك على غلبة الظن كهذا الحديث، حيث قال ابن حجر: (وكأنه - أي الشك - من عليّ - هو شيخ البخاري الذي رواه عن سفيان - لأن الرواة غيره رووا عن سفيان بلفظ: لا ينصرف من غير شك) .
أما المرة الثانية قوله صلى الله عليه وسلم: (أو يجد ريحًا) ، فهي للتنويع - يقول ابن حجر: وليس المراد تخصيص هذين الأمرين باليقين، لأن المعنى إذا كان أوسع من اللفظ كان الحكم للمعنى. (انتهى) .
وهذا الكلام معناه: أن ما يتحقق به اليقين هو الذي يُبني عليه الحكم سواء كان صوتًا أو ريحًا أو قرينة تماثلها في القوة.
كتبه / محمد صفوت نور الدين
(1) عبد الله بن زيد بن عاصم المازني أنصاري خزرجي من بني النجار يعرف بابن أم عُمارة، كنيته أبو محمد، من فضلاء الصحابة، صاحب حديث الوضوء، وهو غير عبد الله بن زيد صاحب حديث الأذان. شهد أحدًا وغيرها، وقد شارك وحشيًّا في قتل مسيلمة الكذاب - لعنه الله - وحشي بحربته، وعبد الله بن زيد بسيفه، وكان مسيلمة قد قتل أخاه حبيب بن زيد وقطعه عضوًا عضوًا.
مات سنة ثلاث وستين عن عمر سبعين سنة - وذلك بالمدينة - في وقعة (الحرة) في آخر أيام يزيد بن معاوية.