فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكي يبرز دور الهجرة في إعلاء كلمة الله، وظهور الحق على الباطل، فقد بان من السيرة النبوية، جوانب كثيرة مما لقي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه في هذا السبيل، من عنت ومشقة، صّبَّها مشركو مكة ومن شايعهم؛ إيذاء ومحاولة صدّ، فكانت البداية أن أذن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، للمسلمين بالهجرة إلى المدينة، فكان في طليعة الدفعة الأولى مصعب بن عمير، الذي ترك نعيم الحياة ورغد العيش، ليذهب مع رجال العقبة الأولى من الأنصار بأمر من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليقرئهم القرآن، ويعلمهم الإسلام، ويفقههم في الدين، وقد صلى أسعد بن زرارة الذي استضاف مصعب بالمدينة أول جمعة في الإسلام بأربعين رجلًا، فكان هذا من نفحات الهجرة، ونصرًا ارتفعت به مكانة الإسلام في المدينة، وفتحًا للفئة المؤمنة بربها، حيث بدأ الإسلام يتنامي وتتسع دائرته، حتى دخل غالبية بيوت الأنصار؛ لأن النفوس المخلصة الصادقة بذلت كل ما تستطيع، فهيأ الله لعملها قبولًا، وقلوبًا متفتحة، فبرزت النتيجة عاجلًا.