فهرس الكتاب

الصفحة 7598 من 18318

وعمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما أراد الهجرة تقلّد سيفه، وطاف بالبيت، ثم مرّ على مجامع قريش، وقال لهم مجمعًا مجمعًا: إنني مهاجر إلى المدينة، ومن أراد منكم أن تثكله أمه، فليتبعني خلف الوادي. فلم يتبعه أحد، خوفًا من سطوته وقوته؛ لأنه إذا قال فعل، فكانت فرصة لبعض المستضعفين من المسلمين أن يلحقوا به، ليهاجروا في كنفه وتحت حمايته.

وكانت من نفحات الهجرة العديدة، ودورها في تغيير بنية المجتمع المدني بالترابط والألفة، ما حرص عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من تقريب وتآخٍ، بين الأنصار والمهاجرين، حيث نزل كل مهاجر على أخيه من الأنصار، فصارت أخوة الإسلام أمكن من رابطة النسب، حتى بلغ الأمر بالأنصار إلى أن يتقاسم كل منهم ماله مع أخيه المهاجر، ويخيّره بين زوجاته، ليطلّق له ما يريد، حتى يتزوجها، إنه فداء ما بعده فداء، وإيثار لا يعرف له التاريخ مثيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت