فهرس الكتاب

الصفحة 7628 من 18318

أما عند بيع الذهب بالفضة فلا يشترط التساوي، ولكن لابد من التقابض كما جاء فيما رواه الشيخان: (الذهب بالورق - أي العملة الفضية - ربًا؛ إلا هاءَ وهاء) ، أي خذ وهات، فإن لم يتم القبض فهو ربا نسيئة.

الإجماع:

اختلف الفقهاء فيما يلحق بالأصناف الستة، ويأخذ حكمها في حالة البيع، ويعد من الأموال الربوية، فإذا لم تتوافر الشروط المذكورة آنفًا كان ربا الفضل أو النسيئة، وقد أفتت كل المجامع الفقهية بأن النقود الورقية لها ما للذهب والفضة من الأحكام.

والاختلاف هنا إنما هو في حالة البيع فقط، أما في القرض فلا خلاف في تحريم أي زيادة مشروطة في العقد، ولا يقتصر هذا على الأصناف الستة وما يلحق بها، وإنما هو في كل شيء.

قال الإمام مالك في (المدونة) (4/ 25) : كل شيء أعطيته إلى أجل فرُد إليك مثله وزيادة فهو ربا.

وقال ابن رشد الجد في (مقدماته) (ص507) : وأما الربا في النسيئة فيكون في الصنف الواحد وفي الصنفين.

أما في الصنف الواحد فهو في كل شيء من جميع الأشياء، لا يجوز واحد باثنين من صنفه إلى أجل من جميع الأشياء.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وليس له أن يشترط الزيادة عليه في جميع الأموال باتفاق العلماء) (مجموع الفتاوى) (29/ 535) .

وأهل الظاهر الذين خالفوا الجمهور، فوقفوا عند الأصناف الستة في البيع، لم يخرجوا على الإجماع في القرض.

قال ابن حزم في (المحلى) (9/ 509) : (الربا لا يجوز في البيع والسلم إلا في ستة أشياء فقط: في التمر، والقمح، والشعير، الملح، والذهب، والفضة، وهو في القرض في كل شيء) .

وقال: (وهذا إجماع مقطوع به) .

وقال ابن قدامة في (المغني) (4/ 360) : (وكل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية - فأسلف على ذلك - إن أخذ الزيادة على ذلك ربا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت