فهرس الكتاب

الصفحة 7635 من 18318

ثم ساق الله أقوى حجة وأقطع برهان على بهتانهم بقوله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يأيها النبي لأولئك اليهود الزاعمين الإيمان بما أنزل الله: (قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ) [البقرة: 91] أي؛ الأنبياء من بني إسرائيل الذين أرسلهم الله إليكم وبعثهم من قبلي: (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) حقيقة بما أنزله الله من التوراة التي حرم فيها أشد التحريم قتل النفس بغير حق، خصوصًا أطيب النفوس وأطهرها، نفوس الأنبياء الذين ينبغي لهم كل الإجلال والطاعة، والذين يجب تقديم محبتهم على النفس والمال والولد؟ ما ذلك إلا لأن نفوسكم معشر يهود تنطوي على أشد الكره والعداء لأولئك الأنبياء الذين أقام الله لهم المعجزات والآيات على صدقهم، وهل يجتمع إيمان بما أنزل الله مع أشد العداء لرسل الله؟ مستحيل ذلك أشد من استحالة اجتماع الخبيث والطيب والظلمة والنور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت