فهرس الكتاب

الصفحة 7651 من 18318

أين السوق الإسلامية المشتركة؟ أين التقارب والتعاون بين المسلمين؟ إن هناك من يسعى بالوقيعة، وينفخ في الرماد لكي يؤجج الصراع بين الدول الإسلامية، إن الدعوة الإسلامية التي غيرت النظام العالمي قديمًا قادرة على تغيير شكل النظام العالمي الجديد إذا تضافرت القوى وتوحدت الجهود، واتضحت الرؤية للقائمين على أمور المسلمين.

إن الدور الإسلامي في النظام الجديد لا يمكن أن يكون دور مصر وحدها، ولا يكفي في التنسيق بين مصر وسوريا والسعودية، ولكنه دور لابد أن يُدعى إليه الجميع، ويشارك فيه الجميع، وليكن هذا التنسيق هو البداية، وليكن مؤتمر القمة العربي المنصرم هو حلقة من حلقات التكامل والتوحد.

إنني أتوجه إلى الحكومة المصرية بشكل خاص، وإلى الحكومات العربية والإسلامية بشكل عام بضرورة إحياء الفكر الشرعي - الذي يعتمد على الشرعية - في القوانين المقترحة؛ لأنه الأساس المتين للوحدة بين المسلمين.

وأرجو من الحكومة المصرية أن تسارع بالتنسيق مع مجلس التعاون الخليجي، ومجموعة المغرب العربي إلى دعوة القادة العرب والمسلمين إلى مؤتمر قمة إسلامي يحضره الملوك والرؤساء ورجال الفكر والعلماء، تطرح فيه قضايا الهوية الإسلامية، والتعاون، والتكامل، والوحدة، ولا يُكتفي في ذلك بمنظمة المؤتمر الإسلامي، فإنها لا تغني ولا تسمن من جوع.

لا يمكن أن يكون دورنا في النظام العالمي الجديد هو دور الحليف الضعيف، أو التابع للآخرين، بينما نحن نملك القدرة على تعديل هذا الدور وتغييره، ولن نغير هذا الدور إلا بالالتفاف حول بعضنا البعض في منظومة متناسقة، ولن يكون هذا إلا بتحديد هويتنا ومعرفة دورنا، والاعتصام بكتاب ربنا عز وجل.

ماذا نصنع مع المسيح الدجال؟

إن النظام العالمي لا يستقر على حال، إنه دائم التطور والتغيير، ولابد أن نتعامل مع أي نظام قائم من منطلق تمليه علينا عقيدتنا وشريعتنا المرنة وهويتنا الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت