فهرس الكتاب

الصفحة 7663 من 18318

1 -الفرقة الأولى: انضمت إلى علماء أهل السنة المعاصرين لهم، في إنكار هذه الدعاوى وتلك الشطحات، ومنهم سيد الطائفة الجنيد، كما تسمية الصوفية: ومنهم أبو سليمان الداراني (توفي 215 هـ) ، الذي يقول: ربما وقعت النكتة من كلام القوم في قلبي فلا أقبلها إلا بشاهدي عدل من الكتاب والسنة؛ لأن الله، عز وجل، ضمن لي العصمة في الكتاب والسنة، ولم يضمنها لي فيما سوى ذلك.

2 -الفرقة الثانية: حاولت شرح هذه الشطحات، وتأويلها لإيجاد معاني شرعية لها، وقد جانبهم التوفيق في أغلب الحالات.

3 -الفرقة الثالثة: اعتذرت عن أهل الشطح، ورأت في أقوالهم أحوال سكر ومذاقات للعارفين، هي حق في ذاتها، ولكنها قيلت بدون إذن إلهي، فأدت إلى هذا اللبس وذاك الغموض، ولا لوم على قائليها لغلبة الحال عليهم.

وتعليقنا أن هذه الآراء وأمثالها أعطت العذر وقدمت المبرر لمن أراد الخروج على الشريعة، وأدت إلى النتائج التالية:

1 -تعطيل الصوفية لاستخدام ميزان الشريعة على هذه الأقوال، وحجتهم أنهم كيف ينكرون على من وصل إلى مقامات الوجد والسكر، وهذه أحوال أهل المعرفة والتحقيق!

2 -ظهور أقوال يتجرأ أصحابها بنسبتها إلى الله، عز وجل، ويزعمون الحديث نيابة عنه سبحانه، وبذلك أصبح العارفون بالله عندهم يتلقون مباشرة الإلهام والفتوحات عن الله، عز وجل.

3 -إن الشطح في حد ذاته لم يكن نهاية المطاف، وإنما كان مرحلة أدّت بشكل تلقائي إلى مرحلة القول بالفناء والبقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت