وعند مسلم من حديث عائشة، رضي الله عنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أشبه الولد أعمامه، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أشبه الولد أخواله) (4) .
وعنده أيضًا من حديث ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا علا مَني الرجل مَني المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مَني المرأة مَني الرجل آنثا بإذن الله) (5) .
فليس إذن يغرب أن يضع العلماء أسس ما يمكن معه معرفة نوعي الجنين، وليس في هذا من الإبداع والاختراع شيء.
لكن الذي نريد أن نحذر منه هو أنه سيكون في آخر الزمان من يقتل الرجل ثم يعيده، وهذه فتنة عظيمة يُخشى على كثير من الناس أن تفتنهم، إنها فتنة الدجال.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الأعور الكذاب، ألا إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر) ، ثم تهجاها فقال: (ك ف ر يقرأها كل مسلم، ألا أحدثكم حديثًا عن الدجال ما حدث به نبي قومه، وأنه أعور، وأنه يجئ بمثل الجنة والنار، فالتي تقول إنها الجنة هي النار) .
فالنبي أنذركم به كما أنذر به نوح قومه، إن مع الدجال، إذا خرج، ماء ونار، فأما الذي يرى الناس أنها نار فماء بارد، وأما الذي يرى الناس أنه ماء فهي نار تحرق، فمن أدرك ذلك منكم فليقع في الذي يرى أنها نار، فإنه ماء عذب بارد.