فهرس الكتاب

الصفحة 7686 من 18318

وعن النواس بن سمعان، قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفَّض فيه ورَّفع حتى ظنناه في حائض النخلة، فلما رحنا إليه عرف ذلك في وجوهنا، فقال: (ما شأنكم؟ ) قلنا: يا رسول الله ذكرت الدجال فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في حائض النخلة، فقال صلى الله عليه وسلم: (غير الدجال أخوفني عليكم؛ إنه إن يخرج فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط عينه طافية، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة(الكهف) ، إنه خارج خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينًا، وعاث شمالًا، يا عباد الله فاثبتوا)، قلنا: يا رسول الله، وما لبثه في الأرض؟ قال: (أربعون يومًا، يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم) . قلنا: يا رسول الله، فذاك اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: (لا، اقدروا له قدره) . قلنا: يا رسول الله، وما إسراعه في الأرض؟ قال: (كالغيث استدبرته الريح، فيأتي على القوم، فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له، فيأمر السماء فتمطر، والأرض فتنبت، فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت درًّا، وأسبغه ضروعًا، وأمده خواصر، ثم يأتي القوم فيدعوهم، فيردون عليه قوله، فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من الأموال، ويمر بالخربة، فيقول لها: أخرجي كنوزك، فتتبعه كيعاسيب النحل، ثم يدعو رجلًا ممتلئًا شبابًا، فيضربه بالسيف، فيقطعه جزلتين، رمية الغرض، ثم يدعوه فيقبل، ويتهلل وجهه يضحك، فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، عليه السلام، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مهرودتين، واضعًا كفيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تجدر منه جمان كاللؤلؤ فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات، ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه، فيطلبه حتى يدركه بباب لد، فيقتله) (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت