فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد كتب الشيخ عبد الرءوف محمد عثمان في كتابه (محبة الرسول صلى الله عليه وسلم) فصلًا بديعًا؛ جاء فيه:
ولكن هذه الخرافة لم يصرح بها إلا المتأخرون استغلالًا منهم لظروف الجهل التي ضربت عقول المسلمين، فصاروا أسرى الخرافات والأساطير.
وقد ذكر عمر بن سعيد النوني في كتابه (الرماح) : أن الأولياء يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم يقظة، وأنه يحضر كل مجلس أو مكان أراد بجسده وروحه، وأنه يتصرف ويسير في أقطار الأرض وفي الملكوت، وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شيء، وأنه مغيب عن الأبصار كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم، فإذا أراد الله أن يراه عبد رفع عنه الحجاب فيراه على هيئته التي كان هو عليها.
وعلى هذه البدعة أسست طرق صوفية كثيرة سميت بالطرق المحمدية؛ لأنها كما يزعمون أخذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مباشرة في اليقظة وفي رواية (فإنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي أو:(فإن الشيطان لا يتكونني) ؛ وذلك كالطريقة التيجانية، والطريقة الأحمدية الإدريسية، وغيرها من الطرق، كما بنوا عليها حضراتهم وموالدهم، إذ تزعم الصوفية أن الحضرة التي يقيمونها سُميت بذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يحضرها إما بروحه، وإما يقظة بجسده وروحه، وكذلك المولد الذي يقرأونه يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضره خاصة عند ذكر ولادته صلى الله عليه وسلم؛ ولذلك يقومون لمجيئه، ويقول قائلهم: جاء الرسول، حضر الرسول، وحتى يمعنوا في تضليل الناس بهذه البدعة يقولون: إن الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يراه إلا الكمل من العباد، أما القاصرون والمنكرون، فهم محجوبون عن رؤيته صلى الله عليه وسلم، واعتقادهم في هذا يشبه اعتقادهم في القطب الصوفي المغيب عن الأبصار الذي لا يجتمع به إلا كبار الأولياء على زعمهم مثلما يعتقد الشيعة في الإمام الغائب المنتظر. (انتهى) .