فقد أثبتت الحرب الجهادية التي خاضها مسلمو الشيشان ضد الغازي الروسي واندحار هذا الغازي أمام صلابة المقاتلين الشيشانيين أن الشعوب الصغيرة ليست صيدًا سهلًا لكبار هذا العالم، وأن انسحاق القوات الروسية أمام بضعة آلاف من المقاتلين الشيشان لا يعني أن قوات المجاهدين تمتلك أسلحة ردع نووية ولا أن لديها مستويات تسلح أفضل من جيش ثاني أكبر قوة عسكرية في عالم اليوم، وإنما يعنى أن الحق يقاتل مع أصحابه إن هم توفرت لهم إرادة القتال من أجله، وإن إرادة الدفاع عن الحق أقوى ألف مرة من كل أسلحة قوة الظلم، وهذا هو شأن المسلم الذي يدافع عن دينه: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَءَامَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) [الحج: 38] .
نحن نتعامل بقلب رجل واحد
ما هي طبيعة العلاقات بينكم وبين الطوائف والقوى الأخرى التي شاركت في حرب التحرير ولم تفز في الانتخابات؟
يقول الشيخ قادر: نحن، والحمد لله، نتعامل مع هذه المسألة بقلب رجل واحد وغايتنا إقامة دولة مسلمة، والكل يعمل في صف واحد ولا توجد أي خلافات، بالرغم من محاولة الروس الدءوبة لزرع الفتن وزعزعة الاستقرار الداخلي في الشيشان؛ وذلك بنشر الأخبار الملفقة، ومحاولة شق الصف والوقيعة بيننا.
ولكن المجاهدين الذين باعوا أرواحهم في سبيل الله لن ينحنوا أبدًا أمام ما يمزق البلاد أو يفرقها، والشعب الشيشاني بطبيعته لا يعرف التناطح إلا دفاعًا عن الدين والشرف، ورغم أن الشعب الشيشاني كان عبارة عن مجموعة من القبائل، إلا أن الثقافة السائدة كانت تُطرح صيغًا وحلولًا لأي مشاكل من خلال علاقات الود والصفاء بين هذه القبائل.
وقد حاول الروس زعزعة الصف؛ لأنهم علموا أنهم لن يستطيعوا تفريق الشعب الشيشاني بالقوة، ولكنهم فشلوا في كل محاولاتهم ومُنوا بالهزائم المتتالية: (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) .
تجاوز نتائج الحرب المدمرة