فهرس الكتاب

الصفحة 7725 من 18318

وقال العطار: قلت: ها أنذا قد فنيت، قال - أي الله، عز وجل: كذلك منحتك البقاء، حين ترى نفسك عندما أهبك وجودًا لا يتصور، ثم يتطور الفناء إلى الشطط، فقد قال الحلاج، ليس يتركني - يعني الله - ونفسي فأنسى، وليس يأخذني من نفسي فأستريح منها، وهذا دلال لا أطيقه، وأنشد قائلًا:

هويت بكلي كل كلك يا قدسي

تكاشفني حتى كأنك في نفسي

ثم يصرح الحلاج باعتقاده في حلول الإله فيه فيقول:

1 -أرى ربي بعين قلبي، فأقول له: من أنت؟ فيقول لي: أنت!!

2 -ومن كلام الحلاج: والحقيقة خليقة، دع الخليقة لتكون أنت هو، أو هو أنت من حيث الحقيقة.

3 -ويقول نظمًا:

أنا من أهوى ومن أهوى أنا

نحن روحان حللنا بدنا

فإذا أبصرتني أبصرته

وإذا أبصرته أبصرتنا

4 -ويوجز الحلاج عقيدته في بيت من الشعر يقول فيه:

أنا الحق والحق حق

لابس ذاته فما ثم فرق

5 -وقيل: قتل الحلاج لقوله: من هذب في الطاعة جسمه، وملك نفسه، ارتقى به إلى مقام المقربين، فإذا لم يبق فيه من البشرية نصيب حل فيه روح الله الذي كان من ابن مريم.

6 -وينسب للحلاج قوله شعرًا:

سبحان من أظهر ناسوته

سر سنا لاهوته الثاقب

ثم بدا في خلقه ظاهرًا

في صورة الآكل والشارب

حتى لقد عاينه خلقه

كلحظة الحاجب بالحاجب

الحلاج والشيعة والنور المحمدي:

ولا شك أن الرجل كان يؤمن برجعة أئمة الشيعة؛ لذا فلا غرابة أن يقال عنه: كان الحلاج شيعيًا متطرفًا، ولذلك نراه يدعي لنفسه أنه المهدي المنتظر، لقد صرح عند مقتله قائلا: سأعود إليكم بعد أربعين يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت