فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال العطار: قلت: ها أنذا قد فنيت، قال - أي الله، عز وجل: كذلك منحتك البقاء، حين ترى نفسك عندما أهبك وجودًا لا يتصور، ثم يتطور الفناء إلى الشطط، فقد قال الحلاج، ليس يتركني - يعني الله - ونفسي فأنسى، وليس يأخذني من نفسي فأستريح منها، وهذا دلال لا أطيقه، وأنشد قائلًا:
هويت بكلي كل كلك يا قدسي
تكاشفني حتى كأنك في نفسي
ثم يصرح الحلاج باعتقاده في حلول الإله فيه فيقول:
1 -أرى ربي بعين قلبي، فأقول له: من أنت؟ فيقول لي: أنت!!
2 -ومن كلام الحلاج: والحقيقة خليقة، دع الخليقة لتكون أنت هو، أو هو أنت من حيث الحقيقة.
3 -ويقول نظمًا:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا
نحن روحان حللنا بدنا
فإذا أبصرتني أبصرته
وإذا أبصرته أبصرتنا
4 -ويوجز الحلاج عقيدته في بيت من الشعر يقول فيه:
أنا الحق والحق حق
لابس ذاته فما ثم فرق
5 -وقيل: قتل الحلاج لقوله: من هذب في الطاعة جسمه، وملك نفسه، ارتقى به إلى مقام المقربين، فإذا لم يبق فيه من البشرية نصيب حل فيه روح الله الذي كان من ابن مريم.
6 -وينسب للحلاج قوله شعرًا:
سبحان من أظهر ناسوته
سر سنا لاهوته الثاقب
ثم بدا في خلقه ظاهرًا
في صورة الآكل والشارب
حتى لقد عاينه خلقه
كلحظة الحاجب بالحاجب
الحلاج والشيعة والنور المحمدي:
ولا شك أن الرجل كان يؤمن برجعة أئمة الشيعة؛ لذا فلا غرابة أن يقال عنه: كان الحلاج شيعيًا متطرفًا، ولذلك نراه يدعي لنفسه أنه المهدي المنتظر، لقد صرح عند مقتله قائلا: سأعود إليكم بعد أربعين يومًا.