فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد جر هذا الافتراق الذي أحدثه أصحاب الطرق الضالة جواسيس أعداء الإسلام في ذلك الزمان الخراب والدمار على العالم الإسلامي وما ينتظر أصحاب الطرق الضالة ومتبعيهم من عذاب ونكال في الآخرة لهو أدهى وأمر، إذ إن مأواهم النار بدليل ما رواه البخاري في (صحيحه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلهم في النار إلا ملة واحدة) ، قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: (هم الذين على ما أنا عليه وأصحابي اليوم) ، ومعلوم أن رقصات أصحاب الطرق وأذكارهم وأهازيجهم ونباحهم لم يكن منها شيء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أمر بها ولا فعل أصحابه شيئًا منها، وهكذا فإن من عبد الله بشيء على غير ما جاءت به النبوة فهو من أصحاب النار بدليل الحديث؛ ولقد حذرنا صلى الله عليه وسلم من هذه الطرق الضالة، فقال: (إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا) ، أي طرقًا كثيرة، (فعليكم بسنتي) أي طريقتي (وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) . رواه النسائي وأبو داود.
أي والله بأبي وأمي أنت يا رسول الله، لقد صدقت وأنت أصدق الصادقين، إننا نرى اليوم اختلافًا كبيرًا وافتراقًا كثيرًا في دين الإسلام الذي أتيتنا به كاملًا، وما ذلك إلا مصداقًا لقولك يا سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليك وعلى آلك وسلم.
أيها الناس من أراد النجاة من الغرق في محيط الفرق الضالة المضلة فليركب سفينة النجاة التي ركبها أنصار السنة المحمدية، تلك السفينة التي تتكسر على حيزومها وجنباتها أمواج الباطل، ويرفرف على مقدمتها علم التوحيد الصحيح، تلك السفينة التي ترتاد المحيطات المظلمة المتلاطمة بأمواج الأباطيل، باحثة عن ضحايا أصحاب الطرق الضالة محاولة إنقاذ من يمكن إنقاذه من الغرق في تلك المحيطات.