فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أيها الناس من أراد الورود على حوض النبي صلى الله عليه وسلم والظفر بشفاعته فليتبع كتاب الله وسنة رسوله وسنة الخلفاء الراشدين من بعده، وليرم بأقوال غيرهم عرض الحائط؛ لأن كتاب الله وسنة رسوله حجة على الناس، وليس عمل الناس حجة على كتاب الله وسنة رسوله، فمن قال قولًا يخالف كتاب الله وسنة رسوله فارموا به في وجهه كائنًا من كان، ولو رأيتموه يمشي على الماء أو يطير في الهواء: (هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) [إبراهيم: 52] ، (وَمَاءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الحشر: 7] (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [آل عمران: 31] ، (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء 65] ، (قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) [الأعراف: 158] ، (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا) [النساء: 80] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به) (1) .
إن القرآن الكريم يأمرنا باتباع محمد صلى الله عليه وسلم وحده؛ لأنه المبلغ الوحيد عن ربه، وبموته انقطع الوحي وانقطع اتصال الأرض بالسماء فيما يختص بالأمر والنهي، وهكذا فإنه لا تشريع في هذا الدين بعد الإكمال، ومن قال بغير ذلك فقد ألحد وافترى على الله إثمًا مبينًا.