وقد تصل التربية بالإنسان إلى حد الاستهانة بالحياة والتضحية بالنفس وبكل شيء من أجل انتصار العقيدة وإحقاق الحق. عن أنس بن النضر أنه لم يشهد مع رسول اللَّه صلى الله علية وسلم غزوة بدر، فشق ذلك عليه، وقال: (( أول مشهد شهده رسول الله صلى الله علية وسلم غبت عنه لئن أراني اللَّه مشهدًا فيما بعد مع رسول الله ليرين الله ما أصنع، فشهد مع رسول الله يوم أحد فاستقبل سعد بن معاذ فقال أنس: يا أبا عمر دواها لريح الجنة أني أجده دون أحد، ثم قاتلهم حتى قُتل فوجد في جسده بضع وثمانون بين ضربة وطعنة ورمية، قالت أخته الربيع: فما عرفت أخي إلا ببنانة وفيه وفي أصحابه نزلت هذه الآية الكريمة: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّنقَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [سورة الأحزاب] .
إن التربية الإسلامية هي التي تصنع الرجال وتخلق الأطبال وتصل بالأمة إلى كرامة الدنيا وشرف الآخرة.
إن التربية الإسلامية هي التي تخلص الإنسان من الأمراض النفسية والخلقية والاجتماعية.