فلقد اتصلت بأكثر من رجل ممن لهم خبرة في مواضع مكة وجبالها ووهادها وأعلامها وشعابها، ومنهم خبراء عملوا في هيئة النظر في محكمة مكة تنتدبهم محاكم مكة لفض المنازعات، وتثبيت الحدود والحقوق والممتلكات في المواضع المحيطة بمكة المكرمة، ومنهم من خلف والده في هذا المنصب أو كان أميرًا على منطقة من مناطق مكة كالشريف الحارثي.
وخلاصة القول: إن هؤلاء أعلم بالمواضع التاريخية والأثرية في مكة، لا بل أعلم أهلها بأسماء جبالها، وريعانها وأوديتها وشعابها وآبارها وغير ذلك، وأعلم من عرفت بمواضع حدود الحرم حسب اجتهادي في ذلك، وقد كان بصحبتنا عندما وقفنا على بعض مواضع حدود الحرم بالطائرة.
واختبرت أحدهم في أكثر من أمر فوجدت فيه الصدق والورع والتحري، وكنت أديم النظر في كتاب (أخبار مكة) للأزرقي، وفي كتابي الفاسي (شفاء الغرام) ، و (العقد الثمين) ومصادر أخرى، وقلما سمعت بكتاب يتحدث عن البلد الحرام إلا اقتنيته وقرأته.
وكنت أتلهف لمعرفة ما يتعلق بالتاريخ المكي في الكتب المخطوطة بخاصة، فاجتمع لدي في هذا الحقل الشيء الكثير نظرًا لاهتمامي الشديد في هذا الجانب من المعرفة.
وشرعت في تحقيق ما في بطون الكتب المخطوطة أو المطبوعة، وسألت واستفسرت من العلماء والخبراء، ودرست الخرائط الجغرافية والتاريخية، ثم قمت بمسح علمي لتلك المواضع وغيرها.
أ - الحد (2) الشرقي، قَرن (3) في منتصف (وادي عُرَنة) (4) لم يسمه الشريف ابن فوزان، ثم (جبل عارض الحصن) ، ثم (قرن العابدية) ، ثم (جبل نَمِرة) (5) ، ثم (جبل الخَطْم) (6) ، ثم (جبل الستار) ، ثم (شرفة أسلع) (7) ، ثم (عارض الحصن) ، ثم (جبل المقطع) (8) على (ثنية خل) (9) .