فهرس الكتاب

الصفحة 788 من 18318

ينبغي إذن أن تزول كل الحساسيات والعقد التي تنشأ في نفوس بعض المتهوسات من النساء، ومن ثم يحاولن محاربة الفطرة، وخلق المشاكل التي لا يترتب عنها إلا النفور والشقاق والبغض، خاصة وأن رباط الزوجية يربط في الغالب بين اثنين متحابين يتعاطفان بمشاعر المودة والرحمة، وسرعان ما ينزل كل منهما عن كثير من أنانيته ورغباته ليؤثر بها أولاده، وهما في هذه الحالة يتعاملان بقانون غير قانون العدل والمساواة والشورى، حيث يرتفع كل منهما فوق أنانيته، ويستعلي على رغباته في سبيل تحقيق الراحة والسعادة والاستقرار لأولاده. وهو مستوى رفيع من الإنسانية لا يهم أحدهما فيه لمن تكون الرياسة، لأنه مستوى من الإيثار والتراحم والمحبة أجل وأعظم من أي سلطة.

نأتي بعد هذا إلى آية كريمة تقرر حق الرياسة للرجل، وتوضح أسباب منح الرجل هذا الحق، في أسلوب يتجلى فيه لطف الله وعدله: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) [النساء: من الآية 34] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت