د - الأغراض الدنيوية لجمع الحطام.
هـ - حب الرياسة بالحديث الغريب.
هل يجوز رواية الحديث بالمعنى؟
هذا مبحث هام ذكره علماء الأصول، ولعل الراجح الجواز بشروط أهمها:
1 -أن يكون عارفًا بالمعنى، حتى لا يحيل، فلا يأتي بخفي مكان جلي ولا عام مكان خاص، ولا مطلق مكان مقيد والعكس.
2 -ألا يكون من المتعبد بتلاوته، كالأذان والتشهد، وبذلك يعلم بطلان بدع الأذان عند الروافض والصوفية.
3 -ألا يكون من جوامع الكلم، كقوله: (إنما الأعمال بالنيات) ، (الحرب خدعة) ، (لا تغضب) ، (الدين النصيحة) .
من فوائد الحديث
1 -أن الكذب يتناول إخبار العامد والساهي، بخلاف الأمر، ولكن الإثم يلحق العامد فقط.
2 -أن الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم فاحشة عظيمة بلغ بعض أهل العلم بأصحابها إلى الكفر.
3 -يفسق من تعمد كذبة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم وترد روايته حتى يتوب وتحسن توبته عند الجمهور، إلا أن جماعة من أهل العلم؛ منهم الإمام أحمد قالوا بعدم قبول روايته حتى لو تاب.
4 -الكذب عليه كله حرام، سواء في الأحكام أو في الرقاق أو الفضائل سواء في اليقظة أو في رؤيا النوم بإجماع المسلمين، وعلى ذلك فليحذر الذين يكتبون الأحاديث الموضوعة وشديدة الضعف فيعلقونها أو يوزعونها على الناس، مثل حديث: (تارك الصلاة يعاقب بخمسة عشر عقوبة ... ) ، وحديث: (يا علي لا تنم حتى ... .) .
5 -حرمة رواية الحديث الموضوع لمن عرفه أو غلب على ظنه وضعه.
قال النووي: قال العلماء: ينبغي لمن أراد رواية حديث أن ينظر، فإن كان صحيحًا أو حسنًا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا أو فعل كذا، ونحو ذلك من صيغ الجزم، وإن كان ضعيفًا فلا يقل: قال أو فعل أو أمر أو نهى أو شبه ذلك من صيغ الجزم، بل يقول: روي عنه كذا أو جاء عنه كذا، أو يروى أو يذكر أو يحكى أو يقال أو بلغنا، وما أشبه ذلك. (انتهى) .