وفي موضعين آخرين طالب الله المسلمين أن يعلنوا إيمانهم بجميع النبيين، ومنهم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط؛ وذلك في قوله تعالى: (قُولُواءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُون) [البقرة: 136] .
وهذه - والحمد لله - عقيدة كل مسلم، فإن آمن اليهود والنصارى بمثل ذلك فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق، ومثل هذا الموضع ما جاء في سورة (آل عمران) (الآية 84، والموضع الرابع ما جاء في سياق إثبات وحدة الأنبياء ووحدانية الموحي إليهم سبحانه وهو ما جاء في قوله تعالى:(إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَءَاتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) [النساء: 163] .
وهكذا أثبت الله وحيه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فهو سبحانه الذي أوحى إليه كما أوحى لغيره من الأنبياء، وذكر جملة من الأنبياء، منهم في الآية السابقة على سبيل المثال، وليس على سبيل الحصر، ولذلك عقب بقوله تعالى: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْك) [النساء: 164] .
ثانيًا: ذكر إبراهيم وإسحاق ويعقوب، عليهم السلام: