فهرس الكتاب

الصفحة 7937 من 18318

ومن ذلك ما جاء في موضع الاقتداء بهم، كما قال يوسف، عليه السلام، مخاطبًا صاحبيه في السجن: (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ(37) وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَءَابَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) [يوسف: 37، 38] .

ومن ذلك ما جاء في مقام الثناء والتكريم، كما جاء في قوله تعالى: (وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ) [ص: 45] .

ثالثًا: ذكر إسحاق ويعقوب، عليهما السلام:

وذلك في خمسة مواضع من كتاب الله، عز وجل، قُرن فيها بين إسحاق ويعقوب، وجميع هذه المواضع جاءت في مقام البشارة والإنعام على إبراهيم، عليه السلام، وقد خُصَّ يعقوبُ، عليه السلام، بالذكر مقترنًا بأبيه إسحاق؛ لأن أنبياء بني إسرائيل جميعهم جاءوا من نسل يعقوب، وهذا مناط التكريم، قال تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ) [العنكبوت: 27] .

فهذه الآية واقعة في سياق بيان إكرام الله لإبراهيم ومنه وفضله عليه، وذلك بأن جعل في ذريته النبوة والكتاب، ولما كان الأنبياء جميعًا بعد إبراهيم جاءوا من نسل يعقوب - إلا محمدًا صلى الله عليه وسلم - ولما كان يعقوب ابن إسحاق ناسب أن يُقْرن يعقوب بإسحاق في موضع البشارة والتكريم.

رابعًا: ذكر إسحاق، عليه السلام، مفردًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت