فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقول ابن عربي في فص حكمة فردية في كلمة محمدية: (إذا لا يشاهد الحق مجردًا عن المواد أبدًا، فشهود الحق في النساء أعظم الشهود وأكمله، وأعظم الوصلة النكاح، وهو نظير التوجه الإلهي على من خلقه على صورته، لذلك قال: الناكح روح المسألة، فلو علمها لعلم بمن التذ ومن التذ) .
ويقول في فص هود (إذا كان الحق وقاية للحق بوجه، والعبد وقاية للحق بوجه، فقل في الكون ما شئت إن شئت قلت هو الخلق، وإن شئت قلت هو الحق، وإن شئت قلت هو الحق الخلق، وإن شئت قلت: لا حق من كل وجه، ولا خلق من كل وجه، وإن شئت قلت بالحيرة في ذلك.
تفسير ابن عربي للقرآن: ينسب الباطنية إلى ابن عربي أحد كتبهم عن تفسير القرآن، وقد أنكر نسبة هذا التفسير إلى ابن عربي عدد كبير من الباحثين، لذا فلن نستشهد بما هو غير ثابت عن الرجل، وإنما سندرس مجموعة من النصوص نختارها من أشهر كتبه التي سطرها بيديه مثل: (الفتوحات المكية) ، و (فصوص الحكم) وغيرها، حيث يظهر فيها كيف يلوي ابن عربي مراد الآيات القرآنية ليؤكد مفاهيم وحدة الوجود، ومن ذلك قوله: (وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى) [الأنفال: 17] ؛ فالعين التي أدركت بها أن الرمي لله، غير العين التي أدركت بها أن الرمي لمحمد صلى الله عليه وسلم، فتعلم أن لك عينين، إن كنت صاحب علم فتعلم قطعًا أن الرامي هو الله في صورة محمدية جسدية.
ثم يقول شاعرًا:
فعين الخلق عين الحق فيه
فلا تنكر فإن الكون عينه
فإن فرقت فالفرقان باد
وإن لم فاعتبر فالبين بينه