فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقول أيضًا:
الرب حق والعبد حق
يا ليت شعري من المُكلف
إن قلت عبد فذاك رب
أو قلت رب أني يكلف
ويقول ابن عربي في (فص الكلمة النوحية) : فإن للحق في كل خلق ظهورًا، فهو الظاهر في كل مفهوم، وهو الباطن عن كل فهم، إلا عن فهم من قال: إن العالم صورته وهويته، وهو الاسم الظاهر، كما إنه بالمعنى روح ما ظهر، فهو الباطن.
ثم يستطرد قائلا: الله تعالى لا يُعرف إلا بجمعه بين الأضداد في الحكم عليه بها، فهو الأول والآخر والظاهر والباطن، فهو عين ما ظهر، وهو عين ما بطن في حال ظهوره، وما ثم من يراه غيره، وما ثم من يبطن عنه، فهو الظاهر لنفسه باطن عنه، وهو المسمى أبا سعيد الخراز، وغير ذلك من أسماء المحدثات، فيقول الباطن لا إذا قال الظاهر أنا، ويقول الظاهر لا إذا قال الباطن أنا.
أما قوله تعالى: (لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) [الأنعام: 124] ، فيفسره ابن عربي على هواه قائلًا: (رُسُلُ اللَّهِ) متبدأ، و (اللَّهُ) خبر، والمعنى رسل الله هم الله.
أما الآية المباركة: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) [الأنعام: 103] ؛ فيعلق عليها ابن عربي بقوله: للطفه وسريانه في أعيان الأشياء.
أما قوله تعالى: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) [غافر: 60] ، وقوله سبحانه: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) [البقرة: 186] ؛ فيقول ابن عربي معقبًا: لأن عين الداعي عين المجيب الله.