فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 18318

(إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم) [سورة الانفطار الآيات 13: 14] .

(سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى) [سورة الأعلى الآيتان 10، 11] .

فالخير دائمًا متقدم على الشر، والتبشير سابق على التنفير، والثواب قبل العقاب والجنة سابقة على النار، وذلك كله منهج ثابت يتفق مع طبيعة الإسلام باعتباره دين الإنسانية، الناسخ لكل الأديان والشرائع التي قبله، المكمل لرسالاتها، المتمم لأهدافها (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) .

إذن فصورة الإنسان في نظر الإسلام - صورة خيرة - ونظرة الإسلام إلى الإنسان أنه خير بطبعه وجبلته وما خلق عليه، بدلالة قوله تعالى:

(لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم) والشر عنصر طارئ، عليه، دخيل على حياته وأفعاله، لم يخلق به، بدلالة قوله تعالى: (ثم رددناه أسفل سافلين) أي نتيجة لخطئه وزلله وسوء أفعاله رددناه إلى أسفل سافلين، بعد أن كنا قد خلقناه في أحسن تقويم. وهكذا يؤكد القرآن الكريم - أن الإنسان خلق صالحا قابلا للخير قادرا على إتيانه والسير في طريقه، فإذا سقط في هوة المعصية والآثام، فلأنه لم يقاوم الغواية التي أتته من خارج نفسه، من خارج ذاته، لذلك أمر بأن يتحصن أمامها بالإيمان أو بالتقوى والعمل الصالح ليعصماه من التردي فيها.

وقصة آدم عليه السلام .. وهي قصة الخلق أجمعين - نجد فيها أن آدم خلق خيرا وعاش في جنة الله عيشة راغدة، ينعم بخيراتها ولذائذها لولا أن الشيطان تصدى له ولزوجه فأغواهما: (فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم قلنا اهبطوا منها جميعًا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداى فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [البقرة: الآيات 36: 38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت