وإن أهم أسباب علاج الندرة هو العلاج الشرعي، فمع وجود وسائل مادية للعلاج، لكن الذي ينقصنا حقًا هو الوسائل الشرعية، خاصة وأنها تشمل الوسائل المادية ضمنًا، فالعلاج إذا هو طاعة الله سبحانه. يقول سبحانه على لسان نبيه نوح، عليه السلام: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا(10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا) [نوح: 10 - 12] ، وعلى لسان هود، عليه السلام: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) [هود: 52] ، وفي سورة (الأعراف) يقول سبحانه: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [الأعراف: 96] ، وفي (سنن أبي داود) كتاب الزكاة باب صدقة الزرع قال: (شبرت قثاءة بمصر ثلاثة عشر شبرًا، ورأيت أترجة على بعير بقطعتين قطعت وصيرت على مثل عدلين) .
فهل يعود الخلق إلى الطاعة إخراجًا للزكاة وعبادة الله فيعود إليهم الخير الذي قطع بسبب معاصيهم وهجرهم لشرع الله: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد: 11] .