والشرك نوعان: أكبر، وأصغر؛ فالأكبر هو الذي يخرج من الملة، والأصغر كالحلف بغير الله ويسير الرياء، ونحو ذلك؛ فمن خلص من الشركين وجبت له الجنة، ومن مات على الأكبر وجبت له النار، ومن خلص من الأكبر، ووقع في بعض الأصغر مع حسنات راجحة على ذنوبه، دخل الجنة، ومن خلص من الأكبر، ولكن كثر الأصغر حتى رجحت به سيئاته دخل النار. فالشرك يؤاخذ به العبد إذا كان أكبر، أو كان كثيرًا أصغر، والأصغر القليل في جانب الإخلاص الكثير لا يؤاخذ به.
ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وندعو لهم؛ كما قال الله عز وجل: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَءَامَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) [الحشر: 10] .