فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 18318

ولقد وقف الإسلام من هذه المشاكل موقفين: الموقف الأول: هو القضاء على أسبابها من حيث المبدأ حين قرر مبدأ يلتزمه كل مسلم هو (غض البصر) ؛ لأن غض البصر في حد ذاته يجعل الإنسان قانعًا بما بين يديه ولا تتأتى له فرصة للمقارنة. كذلك فإن غض البصر لا يحرك فيه مثيرات جنسية إلا في حدود بيته فقط، ومن هنا جاء توجيه الله سبحانه وتعالى إلى المؤمنين والمؤمنات (قُل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ... وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن) .

ويدخل في منع المثيرات الخارجية عن الرجل ما حدد في قوله تعالى: (يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) .

والموقف الثاني: هو افتراض وجودها .. هنا يقول له الإسلام: إن الكمال في عالم المرأة لا وجود له. ومن الواجب على الإنسان ألا يدين المرأة بما يكرهه فيها، بل لابد أن ينظر إليها ككل. فيه ما يبغض وفيه ما يسر. يؤكد رسولنا ذلك المعنى فيقول: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضى منها آخر) .

ويلفت الله الأنظار إلى أن تقدير الإنسان الخير لنفسه لا يتأتى بحكمه على الشيء بالحب أو البغض، بل هناك شيء في تقدير الله يجهله الإنسان، وذلك يتمثل في قوله تعالى: (فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت