فهرس الكتاب

الصفحة 8027 من 18318

مقابلتك لفتاة تعلقت بها وتعلقت بك وإن كان لم يحدث بينكما إثم كما ذكرت علاقة غير شرعية يجب سرعة الإقلاع عن ذلك، فهو من عمل الشيطان، واحذر الاستمرار في ذلك، واستعن بالله، وصاحب أهل الصلاح والتقى، واجتهد في أمر الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وأكثر من صحبة أهلها، وإياك إياك أن تغتر بمن يهون عليك الإثم أو يمنيك بالاعتدال بعد حين، واعلم أن الملائكة تكتب عليك كل قول وعمل، ولا تعمل إلا ما وافق الشرع. والله أعلم.

ويسأل: السعيد محمد عبدالعليم - كفر الأطرش - شربين - دقهلية:

عن منزلة الإمام أبي حنيفة، وأن بعض الكتب تنتقصه؟

والجواب: أن أبا حنيفة وهو النعمان بن ثابت ولد سنة ثمانين للهجرة في حياة صغار الصحابة، أي أنس بن مالك، وروى عن عطاء والشعبي وطاووس، وخلق من التابعين، بل روى عمن هو أصغر منه، مثل مالك بن أنس وشيبان النحوي، قال الذهبي عنه: عني بطلب الآثار وارتحل في ذلك، وأما الفقه والتدقيق في الرأي وغوامضه فإليه المنتهى، والناس عليه عيال في ذلك.

وكان أبو حنيفة خزازًا يبيع الخز، ذكر الذهبي أن ثابتًا والد النعمان ذهب وهو صغير إلى علي بن أبي طالب فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته.

وكان أبو حنيفة جميلًا، من أحسن الناس صورة، وأبلغهم نطقًا، وأعذبهم حديثًا، تعلوه سُمرة، حسن الهيئة، هيوبًا، لا يتكلم إلا جوابًا، ولا يخوض فيما لا يعنيه، قال ابن المبارك: ما رأيت رجلًا أوقر في مجلسه ولا أحسن سمتًا وحلمًا من أبي حنيفة، وعن قيس بن الربيع قال: كان أبو حنيفة ورعًا تقيًا مفضلًا على إخوانه، وكان طويل الصمت، كثير الفعل، قال ابن المبارك: أبو حنيفة أفقه الناس.

قال أبو معاوية الضرير: حب أبي حنيفة من السنة، وقال الحزيبي: ما يقع في أبي حنيفة إلا حاسد أو جاهل، توفي أبو حنيفة سنة مائة وخمسين عن سبعين سنة، وترك ولده حماد بن أبي حنيفة، الذي كان أيضًا فقيهًا ذا علم ودين وصلاح وورع تام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت