فهرس الكتاب

الصفحة 8034 من 18318

والعجيب أن يشير النص إلى أن الظالمين كانوا أصحاب حضارات، حضارات كبرى تفوق في عصرها وبالنسبة إلى زمنها، حضارة القرن العشرين، فهي حضارة إرم ذات العماد، التي لم يُخلق مثلها في البلاد، فهم الذين كانوا يبنون بكل ريع آية، ولكن بقصد العبث والفسق والمجون تمامًا، كبناء دور الأوبرا، والمسارح، والمراقص، وعلب الليل .. وغيرها، كل ذلك بقصد العبث، وإلا فما الذي يعنيه بناء صرح تمادى في العلو لا يصلح سكنًا ولا يخرج إنتاجًا، إنما يقال: لتُرى منه القاهرة كلها في وقت واحد، وما الذي يعنيه بناء مرتفع مشيد يقال عنه رمز الصداقة المصرية السوفيتية، والتي تحولت إلى خيبة أمل كبرى، وصفت بغير وصفها الصحيح فسميت (نكسة) على خلاف ما اجتمعت عليه القواميس الحربية تمامًا كما يطلق على الزانية لفظ محترفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت