فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن أوفياء لآبائنا وأمهاتنا، فقد قدموا لنا الكثير والكثير، والله تعالى يقول: (هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَان) [الرحمن: 60] ، فلنجتهد في برهم وخدمتهم والإحسان إليهم؛ حتى نحاول أن نكافئهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: (من أتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه) [صحيح. رواه أبو داود وغيره] .
ونحن مهما قدمنا لآبائنا لن نكافئهم، كما قال صلى الله عليه وسلم: (لا يجزي ولدٌ والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه) . [صحيح. رواه مسلم وغيره] .
فلنجتهد إذن في الدعاء لآبائنا في حياتهم وبعد مماتهم، كما قال تعالى: (وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) [الإسراء: 24] ، فإن هذا الدعاء ينفعهما، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) . [مسلم] .
ومن الوفاء لهما بعد موتهما؛ أن تكرم من كان يصلهما ويودهما، فإن ذلك برّ لهما، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إن أبرّ البرّ أن يصل الرجل أهل وُدّ أبيه) . [صحيح] .
ومن الوفاء الوفاءُ للأزواج؛ فليكن الزوج وفيًا لزوجه، يحسن صحبتها، ويعرف لها حقها، يعاشرها بالمعروف، كما أمر الله رسوله، قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: 19] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيرًا) . [متفق عليه] .
وعلى الرجل أن يغض طرفه عن زلة امرأته، وأن لا يتعجل بطلاقها وإن كرهها، فإن الله تعالى قال: (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [النساء: 19] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمنٌ مؤمنة، إن كره منها خُلقًا رضي منها آخر) . [صحيح] .