وقد رواه عبدالرزاق في (المصنف) (4/ 330) عن الثوري ومعمر بن راشد، عن أيوب، عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم عقَّ عن حسن وحسين كبشين، ولم يقولوا: (كبشًا كبشًا) ، فهؤلاء أربعة ممن وقفت على أسمائهم خالفوا عبد الوارث فأرسلوه، وهم يترجحون عليه في أيوب، خاصة ابن عيينة وحماد بن زيد، لا سيما الأخير منهما، فقد قال ابن معين: ابن حرب يقول: حماد بن زيد في أيوب أكبر من كل من روى عن أيوب، قال: أما عبد الوارث، فقد قال: كتبتُ حديث أيوب بعد موته بحفظي، ومثل هذا يجيء فيه ما يجيء، وكنت صححت إسناد حديث عبد الوارث في (غوث المكدود) (رقم 911) ، 912)، فقد رجعتُ عنه الآن، والله يغفر لي جهلي وإسرافي في أمري. وله طريق آخر عن عكرمة.
أخرجه ابنُ الأعرابي في (معجمه) (9/ 169 /1) قال: نا سليمان بن أحمد بن ياسين، نا محمد بن عبد الله المخرمي، نا أحمد بن عمر، نا مسلمة بن محمد الثقفي، عن يونس بن عبيد، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم عقَّ عن الحسن كبشًا، وأمر برأسه فحلقه، وتصدق بوزن شعره فضة، وكذلك الحسين أيضًا، وهذا حديثٌ منكرٌ وسنده ضعيفٌ جدًا، وشيخ ابن الأعرابي لم أعرفه، وأحمد بن عمر هو القصبي، ترجمه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/ 1 / 62) ، ونقل عن أبيه قال: (مجهولٌ) ، ومسلمة بن محمد الثقفي ضعفه ابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بمشهور، شيخ يكتب حديثه، ووثقه ابن حبان، ومشاه أبو داود.
وله طريق ثالثٌ عن عكرمة؛ أخرجه النسائي (7/ 166) ، من طريق إبراهيم بن طهمان، وهذا في (سننه) (53) ، عن حجاج بن الحجاج - وسقط ذكره من كتاب ابن طهمان - عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم عقَّ عن الحسن والحسين كبشين كبشين.