فهرس الكتاب

الصفحة 8237 من 18318

1 -حياة أفلاطون إلى اليوم: العجيب أن يقول الجيلي: سافر الإسكندر ليشرب من هذا الماء (عين الحياة) اعتمادًا على كلام أفلاطون أن من شرب من ماء الحياة فإنه لا يموت؛ لأن أفلاطون كان قد بلغ هذا المحل وشرب من هذا البحر، فهو باق إلى يومنا هذا في جبل يسمى دراوند، وكان أرسطو تلميذ أفلاطون، وهو أستاذ الإسكندر، صحب الإسكندر في مسيره إلى مجمع البحرين، فلما وصل إلى أرض الظلمات ساروا وتبعهم نفر من العسكر وأقام بمدينة تسمى (ثبت) ، وهو حد ما تطلع الشمس عليه، وكان من جملة من صحب الإسكندر من عسكره الخضر، عليه السلام.

2 -الدنيا على ظهر حوت:

يحدد الجيلي مكان عين الحياة فيقول: (إنها في جانب المغرب عند البلد المسمى بالأزيل المغرب، فمن خاصية هذا البحر المعين الذي خلقه الله في مجمع البحرين أن من شرب منه لا يموت، ومن سبح فيه أكل من كبد البهموت، والبهموت حوت في البحر المالح، جعله الله الحامل للدنيا وما فيها، فإن الله تعالى لما بسط الأرض جعلها على قرني ثور يسمى البرهوت، وجعل الثور على ظهر حوت في هذا البحر يسمى البهموت، وهو الذي أشار إليه الحق تعالى بقوله:(وَمَا تَحْتَ الثَّرَى) [طه: 6] .

أين أفئدة الصوفية وعقولهم حين يطالعون هذا التخريف؟! هل يتجرأ أحد أن ينكر على الجيلي؟! إن لكاتب هذه السطور تجربة حين ناقش مشايخ الطريق في تخاريف الشعراني في طبقاته، وكان رد أحدهم - وهو حاصل على ماجستير في الكيمياء: (وأنا ما لي ومال الشعراني، وهو أنا قده علشان أعترض عليه، يقول اللي هو عايزه) ، وخاف الرجل أن ينتصر لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم.

ثانيًا: أصول نظرية الإنسان الكامل:

1 -الحقيقة المحمدية نقطة وحدة الوجود:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت