فهرس الكتاب

الصفحة 8239 من 18318

وقد وضع الجيلي كتاب (حقيقة الحقائق التي هي للحق من وجه ومن وجه للخلائق) ، ويسميه أيضًا كتاب النقطة، يقول فيه: (يجب أن تعلم أن النقطة هي الظاهرة في الحروف ظاهرًا وباطنًا، وخلاصة هذه المعرفة أن تشهد أن الله تعالى هو المتجلي في الوجود ظاهرًا وباطًا، أولًا وآخرًا، فلا موجود سواه، تعالى الله عن مُزاحم له في الوجود) . تعالى الله عما يقولون، فهو سبحانه المستوي على عرشه البائن من خلقه.

ويزعم الجيلي: أن وجود النقطة دليل على واحدية الله تعالى في الوجود، وأنه محض الوجود المطلق، إذ لا موجود سواه، ويقول كذلك: إن النقطة هي حقيقة حقائق الحروف، كما أن الذات حقيقة حقائق الوجود، فنسبتها إلى الحروف كنسبه الذات الإلهية إلى الصفات، ثم يشرح توحيده فيقول: الحق سبحانه هو المتجلي في مظاهر أسمائه وصفاته، وأسماؤه وصفاته تجليات في الوجود، أي ظهوره في المخلوقات، فرجع إليه الوجود المنسوب إلى المخلوق، وكذا وجوده المنسوب إليه، فله الوجود جميعه، وهذا حقيقة التوحيد؛ لأن وحدانيته لم تترك في الوجود غيره، فهو كل الوجود.

ثم يكشف عن حقيقة النقطة فيقول: ولقد درجت في بعض معارج الغيب فأشهدني الحق تعالى صورة النقطة في عالم القدس عنده، فإذا هي على صورة الحقيقة المحمدية.

2 -الحقيقة المحمدية أصل الموجودات:

يبني الجيلي عقيدته الفاسدة على حديث موضوع مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: (وكذلك الحقيقة المحمدية خُلق العالم بأسره منها، كما ورد في حديث جابر أن الله تعالى خلق روح محمد صلى الله عليه وسلم، ومحمد صلى الله عليه وسلم هو الظاهر في الخلق باسمه بالمظاهر الإلهية، ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم أسري بجسمه إلى فوق العرش، وهو مستوى الرحمن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت