هو العنصر الناري وهو البلاقع
هو الشمس والبدر المنير هو السها
هو الأفق وهو النجم وهو المواقع
هو المركز الحكمي والأرض والسما
هو المظلم المعتام وهو اللوامع
هو الدار وهو الحي والأهل والفضا
هو الناس والسكان وهو المرابع
هو الحكم والتأثير والأمر والقضا
هو العز والسلطان والمتواضع
هو اللفظ والمعنى وصورة كل ما
يحال من المقبول أو هو واقع
هو الجنس وهو النوع والفصل إنه
هو الواجب الذاتي وهو الممانع
هو العرض الطارئ نعم وهو جوهر
هو المعدن الأصلي وهو الموانع
هو الحيوان الحي وهو حياته
هو الوحش وهو الإنس وهو السواجع
هو العقل وهو النفس والقلب والحشا
هو الروح وهو الجسم وهو التدافع
بدت في نجوم الخلق أنوار شمسه
فلم يبق حكم النجم والشمس طالع
فيا أحدي الذات في عين كثرة
ويا واحد الأشياء ذاتك سايع
تجليت في الأشياء حين خلقتها
فها هي ميطت عنك فيها البراقع
قطعت الورى من ذات حسنك قطعة
ولم تك موصولًا ولا فصل قاطع
ولكنها أحكام رتبتك اقتضت
ألوهية للضد فيها التجامع
فأنت الورى حقًا وأنت إمامنا
وإنك ما يعلو وما هو واضع
وما الخلق في التمثيل إلا كثلجة
وأنت بها الماء الذي هو نابع
وما الثلج في تحقيقنا غير مائه
وغير أن في حكم دعته الشرائع
ولكن بذوب الثلج يرفع حكمه
ويوضع حكم الماء والأمر واقع
تجمعت الأضداد في واحد إليها
وفيه تلاشت فهو عنهن ساطع
فكل بهاء في ملاحة صورة
على كل قد شابه الغصن يانع
وكل مليح بالملاحة قد زها
وكل جميل بالمحاسن بارع
وكل لطيف جل أو دق حسنه
وكل جليل وهو باللطف صادع
محاسن من أنشأه ذلك كله
فَوحَّد ولا تشرك به فهو واسع
وإياك أن تلفظ بغيرية البها
إليه البها والقبح بالذات راجع
يكمل نقصان القبيح جماله
فما ثم نقصان ولا ثم باشع
ويرفع مقدار الوضيع جلاله
إذا لاح فيه فهو للوضع رافع
وأطلق عنان الحق في كل ما ترى
فتلك تجليات من هو صانع