فهرس الكتاب

الصفحة 8247 من 18318

ويمتد الكلام إلى التفرقة بين التقدير الذي يحصل في تلك الليلة، والتقدير الذي يروى أيضًا عن ليلة القدر، ثم إلى الفرق بين كل من هذين التقديرين اللذين يحصلان على هاتين الليلتين (ليلة النصف، وليلة القدر) ، وبين التقدير الأزلي لهذه الأحداث، يمتد الكلام في الفرق بين هذه التقديرات الثلاثة بما أعتقد، ويعتقد كل مؤمن أنه خوض في محجوب وهجوم على غيوب استأثر الله بعلمها، ولم يرد بها نص قاطع من قبله.

الناس في ليلة النصف

وكان منه أيضًا اعتقاد العامة وأشباههم أن ليلة النصف من شعبان ليلة ذات مكانة خاصة عند الله، وأن الاجتماع لإحيائها بالذكر والعبادة والدعاء والقرآن مشروع ومطلوب، وتبع ذلك أن وضع لهم في إحيائها نظام خاص؛ يجتمعون في المسجد عقب صلاة المغرب، ويصلون صلاة خاصة باسم صلاة النصف من شعبان، ثم يقرءون بصوت مرتفع سورة معينة هي سورة (يس) ، ثم يبتهلون كذلك بدعاء يعرف بدعاء ليلة النصف من شعبان، يتلقنه بعضهم من بعض، ويحفظونه على خلل في التقلين، وفساد في المعنى، ويكررونه ثلاث مرات، إحداها بنية طول العمر، والثانية بنية دفع البلاء، والثالثة بنية الإغناء عن الناس.

ويعتقد العامة أن في التخلف عن المشاركة في هذا الاجتماع نذير بقصر العمر وكثرة البلاء والحاجة إلى الناس، وينتهز بعض تجار الكتب ليلة النصف فرصة يطبعون فيها سورة (يس) مع الدعاء، ويكلفون الصبية توزيعها في الطرقات والمركبات والمجتمعات.

دعاء نصف شعبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت