فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 18318

فالصنف الأول: المؤمنون المتقون الذين اهتدوا بالقرآن الكريم، وهم الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وما أنزل من قبله وبالآخرة هم يوقنون، وهؤلاء الذين أنعم الله عليهم ورضي عنهم.

والصنف الثاني: الكافرون: (سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم) وهؤلاء هم المغضوب عليهم.

والصنف الثالث: المنافقون الحائرون، المترددون بين إيمانهم الظاهر وكفرهم الباطن، (مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) ، (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون) (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين) وهؤلاء هم الضالون المتحيرون.

فالعالم بالحق العامل به هو المنعم عليه، وهو الذي زكى نفسه بالعلم النافع، والعمل الصالح، وهو المفلح (قد أفلح من زكاها) .

والعالم به المتبع هواه هو المغضوب عليه.

والجاهل بالحق المنحرف عنه هو الضال.

والمغضوب عليه ضال عن هداية العمل، والضال مغضوب عليه لضلاله عن العلم الموجب للعمل، فكل منهما ضال مغضوب عليه، ولكن تارك العمل بالحق بعد معرفته به أولى بوصف الغضب وأحق به. ومن هنا كان اليهود أحق به، وهو متغلظ في حقهم، كقوله تعالى في حقهم: (بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيًا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب) [من آية 90: من سورة البقرة] وقال تعالى: (قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت وأولئك شر مكانًا وأضل عن سواء السبيل) [آية 60: من سورة المائدة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت