فهرس الكتاب

الصفحة 8254 من 18318

وأما عن شبهة حقها في الميراث فقد جاء نصيب الرجل في ذلك ضعف نصيبها مراعاة لتبعات كل منهما، فإن الابن يكد مع الأب في جمع الثروة، والابن يتزوج ويدفع مهرًا، ثم يدخل بالزوجة فيدفع نفقتها، على حين تتزوج البنت فتأخذ مهرًا، ثم يدخل بها زوجها فيلتزم بنفقتها ولا يكلفها شيئًا، وإن كانت أغنى الناس، وتزايد أعباء الرجل فينفق على أبنائه وبناته وقد ينفق على أبويه الكبيرين إذا كانا معسرين، وينفق على إخوته الصغار، بل قد ينفق على بعض ذوي رحمه من أقاربه، فليس من الإنصاف حينئذ أن يكون نصيبها مثل نصيبه، هذا فضلًا عن أنها في الجاهلية ما كنت ترث شيئًا على الإطلاق، بل إن من يدرس الفقه والفرائض خاصة يجد أن هناك حالات كثيرة في الميراث يكون نصيب الأنثى مثل نصيب الذكر، بل ربما يكون أعلى منه.

المرأة وقضية الحجاب

حينما أمر الإسلام الحكيم المرأة بالحجاب وعدم التبرج، أو إبداء الزينة إلا لمن أباح الله له الاطلاع من المرأة عليها، فإن الإسلام بذلك أراد صيانتها، وحماية عرضها، والمحافظة على كيانها، وإن ما تعانيه الشعوب اليوم من اضطرابات أخلاقية إلا بسبب هذا الانحلال، وذلك العري البغيض الذي يأباه العقل والنقل، وحجاب المرأة أمر يجب أن تعامل معه على أنه أمر إلهي، ونظام أخلاقي شرعه الإسلام الحكيم، وليس من قبيل العادات التي ورثها أهل الإسلام من أهل الجاهلية، فقد ادعى صاحب كتاب (الاجتهاد في الإسلام) أن الحجاب هو عادة جاهلية، أو مفهوم أخذ من النظام الفارسي القديم، يقول: وكما هو الحال مع كافة القيم التي ترى طبقة أو عدة طبقات من صالحها أن تسود المجتمع الذي نعيش فيه ارتبطت بفرض الحجاب مفاهيم تضمنتها العقائد السائدة أو أمثال العامة أو الأحاديث المنسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم كمفهوم العيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت