وقد أفاض شيخ الإسلام ببيان رفع الحرج عن الخطأ في ذلك بما يستريح له صدر العابدين ويرد كيد الأعداء والمعاندين، فراجعه في (مجموع الفتاوي) (جـ25 ص102 - 177) .
وللعلامة الألباني في (السلسلة الصحيحة) شرح لهذا المعنى، ننقل بعضه لشدة حاجة الناس اليوم إليه؛ قال حفظه الله ونفع بعلمه:
وقال أبو الحسن السندي في حاشيته على ابن ماجه، بعد أن ذكر حديث أبي هريرة عند الترمذي: (والظاهر أن معناه أن هذه الأمور ليس للآحاد فيها دخل، وليس لهم التفرد فيها، بل الأمر فيها إلى الإمام والجماعة، ويجب على الآحاد اتباعهم للإمام والجماعة، وعلى هذا فإذا رأى أحد الهلال، ورد الإمام شهادته ينبغي أن لا يثبت في حقه شيء من هذه الأمور، ويجب عليه أن يتبع الجماعة في ذلك) .
قُلْتُ: وهذا المعنى هو المتبادر من الحديث، ويؤيده احتجاج عائشة به على مسروق حين امتنع من صيام يوم عرفة خشية أن يكون يوم النحر، فبينت له أنه لا عبرة برأيه وأن عليه اتباع الجماعة، فقالت: (النحر يوم ينحر الناس، والفطر يوم يفطر الناس) .