قال النووي في شرح (مسلم) : قال العلماء: معنى كلام عائشة، رضي الله عنها: (يملك إربه) أنه ينبغي لكم الاحتراز من القبلة، ولا تتوهموا من أنفسكم أنكم مثل النبي صلى الله عليه وسلم في استباحتها؛ لأنه يملك نفسه ويأمن الوقوع في قبلة يتولد منها إنزال أو شهوة أو هيجان نفس، ونحو ذلك، وأنتم لا تأمنون ذلك، فطريقكم الانكفاف عنها.
وهذا الكلام ينبع من نفس المنبع الذي ذكره الألباني، حفظه الله تعالى، في تنبيهه الأول حول مسألة قبلة الزوجة وضمها، حيث قال: (إن كون الإنزال بغير جماع لا يُفطر شيء ومباشرة الصائم شيء آخر؛ ذلك أننا لا ننصح الصائم وبخاصة إذا كان قوي الشهوة أن يباشر وهو صائم، خشية الوقوع في المحظور) (انتهى) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (جـ25 ص 224) : (ومن احتلم بغير اختياره؛ كالنائم لم يُفطر باتفاق الناس، وأما من استمنى بأنزل فأنزل يُفطر، ولفظ الاحتلام إنما يطلق على من احتلم في منامه) .
وفي الفتوى رقم (2192) من اللجنة الدائمة بالسعودية قالوا: الاستمناء في رمضان وغيره حرام لا يجوز فعله؛ لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) [المؤمنون: 5 - 7] ، وعلى من فعله في نهار رمضان وهو صائم أن يتوب إلى الله، وأن يقضي صيام ذلك اليوم الذي فعله، ولا كفارة؛ لأن الكفارة إنما وردت في الجماع خاصة.
وفي (موسوعة الفقه الإسلامي) :
1 -الاستمناء مصدر استمنى؛ أي طلب خروج المني، واصطلاحًا: إخراج المني بغير جماع؛ محرمًا كان كإخراجه بيده استدعاءً للشهوة، أو غير محرم كإخراجه بيد زوجته.