فهرس الكتاب

الصفحة 8388 من 18318

ويقول شيخ الإسلام: الصواب - وهو المأثور عن سلف الأمة وأئمتها - أنه لا يزال فوق العرش ولا يخلو العرش منه مع دنوه، ونزوله إلى السماء الدنيا ولا يكون العرش فوقه، وكذلك يوم القيامة، كما جاء به الكتاب والسنة، وليس نزوله كنزول أجسام بني آدم من السطح إلى الأرض، بحيث يبقى السقف فوقهم، بل الله منزه عن ذلك.

يقول شيخ الإسلام، رحمه الله: وأما قول المعترض: إن الليل يختلف باختلاف البلدان والفصول في التقدم والتأخر والطول القصر، فيقال له: الجواب عن قولك مثل الجواب عن قول: هل يخلو منه العرش أو لا يخلو منه؟ وذلك أنه إذا جاز أنه ينزل ولا يخلو منه العرش، فتقدم النزول وتأخره وطوله وقصره كذلك بناء على أن هذا نزول لا يقاس بنزول الخلق. (حتى قال) : فالنزول الإلهي لكل قوم هو مقدار ثلث ليلهم، فيختلف مقدراه بمقادير الليل في الشمال والجنوب، كما اختلف في المشرق والمغرب، وأيضًا فإنه إذا صار ثلث الليل عند من يقاربهم من البلاد، فيحصل النزول الإلهي الذي أخبر به الصادق المصدق أيضًا عند أولئك إذا بقي ثلث ليلهم، وهكذا إلى آخر العمارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت