فهرس الكتاب

الصفحة 8416 من 18318

ومن ثم لا يجوز بحال أن يقال بوجود خلاف بين علماء الأمة في ربا القروض والديون، وكذلك ربا البيوع في الأصناف الستة، وإن خالف ابن عمر وابن عباس، رضي الله عنهما، فترة من الزمن في ربا الفضل قبل أن يبلغهما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد بينت هذا بالتفصيل، مع الأدلة الثابتة التي لا يستطيع مسلم أن يحيد عنها، وذلك تحت عنوان (مفهوم الربا المحرم) في مقال: (حكم ودائع البنوك وشهادات الاستثمار في الفقه الإسلامي) في عدد صفر 1418 هـ (ص: 47) .

وقد ذكر الكاتب أن السنة المطهرة فصلت ما خفي على الناس في شأن الربا، فلا يجوز للدائن أن يشترط على المدين أن يرد له أكثر مما أخذه منه، فالقاعدة الشرعية تقول: (كل قرض جر نفعًا فهو ربا) أي: كل قرض اشترط صاحبه على المقترض منه أن يرده إليه زائدًا عن أصله، فهذه الزيادة ربًا. اهـ.

وما دمنا نتحدث عن معاملات البنوك وأحكامها الشرعية، فالأمر أساسًا يتعلق بربا القروض والديون، وهذا من الربا الذي لا خلاف حوله.

عناوين مغرضة:

ولكن تحت عنوان: ما الربا المجمع على تحريمه؟! لم يذكر الكاتب أن السنة المطهرة فصلت، ولم يذكر الربا المجمع على تحريمه محددًا كما يبدو من العنوان، وإنما قال: المتتبع لأقوال العلماء يرى اختلافً كبيرًا بينهم في تحديد صور الربا المحرم شرعًا، وقد سرى هذا الاختلاف منذ عهود الصحابة إلى يومنا هذا، مع اتفاقهم جميعًا على أن التعامل بالربا من أكبر الكبائر، أي أن الاختلاف في تحديد صور الربا المحرم شرعًا، وليس في ذات تحريمه.

وبعد هذا مباشرة ذكر كلامًا لأحد الكتاب المعاصرين القائلين بأن الربا المحرم غير محدد، والرافضين لتجنب الشبهات ما دام الأصل في المعاملات الإباحة.

ولا شك أن هذا يؤدي إلى استباحة الربا في معاملاتنا ما دام لم يبين لنا ويبقى تحريم الربا، والخلود في جهنم، والأذان بحرب من الله ورسوله، مجرد معان في آيات تتلى دون تطبيق!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت