فهرس الكتاب

الصفحة 8466 من 18318

كما كان من أبرز سمات الشيخ المراغي أنه كان مشاركًا في الأحداث التي تقع سواء على الصعيد المحلي أو الصعيد الدولي، فقد كان له رأي في دخول مصر إلى ساحة الحرب العالمية الثانية؛ وقد قال في معرض ذلك: (لقد كانت آمالنا معقودة على أن الله سبحانه سيلطف بعباده، ويرفع عنهم غضبه ونقمته، وينظر إليهم برحمته، ويريحهم من ويلات الحرب وشرها وكربها وغمها، ولكن العام لم ينقض إلا ونيران الحرب تندلع من الغرب إلى أقصى الشرق) .

ومما يدل على مكانة الشيخ المراغي في نفوس العلماء والعامة والخاصة والكافة ما ذكر من أنه تعرض لموضوع الحرب من على منبر الأزهر فقال: (هذه حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل) .

فلما عاتبه رئيس الوزراء على هذا القول، رد عليه الشيخ المراغي بكل جرأة وشجاعة وقال له: كيف تكلم المراغي بهذه اللهجة، أما تعرف أنه بإمكاني أن أصعد منبر الأزهر فألقي خطبة تصبح بعدها رجلًا من العامة.

وكما كان الشيخ المراغي شجاعًا في الحق كان لا يرضى عن الظلم إذا وقع لأحد العلماء وخاصة المصلحين منهم، فقد حدث أن الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله - في إحدى خطبه قال في حق الملك: (إنه ملك سفيه، ينفق أموال الناس فيما لا يعود عليهم بالخير) ، فكان أن عزله الملك عن الخطبة.

وهنا يعرف الشيخ المراغي بذلك فيذهب إلى الملك، ويقوله له: (هذا الرجل محق ودعوته صحيحة، وقد خانه التعبير فاعف عنه وأعده إلى المنبر) . وقد كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت