وقال تعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) [طه: 132] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها لعشر) (2) .
ومما يجب على الآباء نحو الأبناء أن يؤدبوهم ويحسنوا تربيتهم، ويعرفوهم ما يجب عليهم لله، وما يجب عليهم لرسول الله، وما يجب عليهم نحو القرآن الكريم، وما يجب عليهم للجيران، وما يجب عليهم للمعلمين، وما يجب عليهم للأصحاب، وما يجب عليهم للشارع والطريق من اجتناب العبث وضرورة المحافظة على ممتلكات الآخرين، وعلى العموم يجب على الآباء أن يعلموا الأبناء كيف يرعون حق الله عز وجل، وحق أنفسهم، وحق سائر العباد، فإن قام الآباء بذلك الواجب فقد أدوا الأمانة، وعلى قدر تقصيرهم في هذا الواجب تكون الخيانة.
ويدخل في رعاية الأمانة مع سائر الخلق تعليم العالِم الجاهل، فالعلم عند أهله أمانة، أخذ الله عليهم العهد والميثاق بأدائها إلى محتاجها، قال تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) [آل عمران: 187] ، وتوعد من كتم العلم عن محتاجه وعيدًا شديدًا، فقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) [البقرة: 159] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة) (3) .