فهرس الكتاب

الصفحة 8486 من 18318

فيجب على العالِم أن يعلم أن غير العالم أمانة في عنقه، فيجب عليه أن ينصح له ولا يغشه، وأن يهديه سبيل الرشاد، ويعلمه السنة ويحببه فيها، ويعرفه البدعة ويكرهه فيها، ويعلمه العفو والتسامح، ويجنبه العصبية والحمية الجاهلية، ويدخل في رعاية الأمانة مع سائر الخلق رعاية الأساتذة والمعلمين للتلاميذ، فالتلميذ أمانة في يد أستاذه، يجب له عليه ما يجب لولده عليه من النصح والإرشاد والتعليم والتأديب، والدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن لا يدخر عنه جهدًا، ولا يكتم عنه علمًا، فإن فعل فقد خانه.

والحصة المقررة للتلاميذ في المدرسة أمانة في رقبة المدرس، يجب عليه أن يتقي الله في هذه الحصة، وأن يؤديها بأمانة، وأن يقوم بما يجب عليه بإخلاص من شرح الدرس، وإزالة المشكلات، وحل المعضلات، وتفهيم من لا يفهم، ولا يجوز له أن يقول ما عنده ويترك الطلاب فهموا أم لم يفهموا، ولا يجوز له أن يقول ما عنده، ثم يترك من لم يفهم بدون فهم ليلجئه إلى الدروس الخصوصية، والمراقبة في الامتحان أمانة، يجب على المراقب أن يضبط اللجنة، وأن لا يسمح لأحد الطلاب بالغش، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من غش فليس منا) (4) .

والتصحيح في الامتحان في نهاية العام أمانة، يجب على المصحح أن يتقي الله فيها، وأن ينصف التلاميذ من نفسه، وأن يحكم بينهم في الدرجات بالعدل، وأن لا يحابي تلميذًا؛ لأنه كان يأخذ عنده درسًا، أو لأنه ابن زميله، أو ابن صديقه، أو قريبه، ونحو ذلك، فإن فعل فقد خان الأمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت