فهرس الكتاب

الصفحة 8492 من 18318

البيت الحرام: وهو الكعبة التي أمر الله إبراهيم فبناها على قواعد الله أعلمهم بها، فتلك حدودها، وقد أعادت قريش بناءها، فتركت جانبًا منها أحاطته بسور هو الحجر، لذا فإن جزء من الحجر من الكعبة، ويحيط بالكعبة المسجد الحرام، الذي تضاعف الصلاة فيه بمائة ألف صلاة فيما سواه، ومكة بلد الله الحرام تحيط بالمسجد، ولها حدود حدها الله لإبراهيم، وحافظ عليها الناس جيلًا بعد جيل إلى اليوم، أقرب هذه الحدود هو ما كان من جهة التنعيم والذي يصل إلى ستة كيلو مترات، أما حدها من جهة اليمن جنوبًا فيبلغ اثنا عشر كيلو مترًا، ومن جهة الشرق في اتجاه العراق بمحاذاة وادي نخلة يبلغ ثلاثة عشر كيلو مترًا، أما من جهة الطائف حيث بطن عرنة فيقرب من عشرين كيلو مترًا عن المسجد الحرام.

ويحيط بذلك مواقيت وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لكل قادم إلى البلد الحرام يقصد الحج أو العمرة لا يتخطاها إلا محرمًا أبعدها ذي الحليفة التي في جهة المدينة، وهي على ثلاثة عشر كيلو مترًا من المسجد النبوي، ويبعد عن مكة بمسافة أربعمائة وعشرين كيلو مترًا، ويسمى اليوم آبار علي، ومن جهة الشام الجحفة، وهي قرية خربتها السيول، ويحرم الناس اليوم من قرية تحاذيها تسمى رابغ، وهي تبعد عن مكة مائة وستة وثمانون كيلو مترًا، وقرن المنازل المسمى الآن (السيل الكبير) ، ويبعد عن مكة ثمانية وسبعين كيلو مترًا، ومن جهة اليمن يلملم التي تبعد عن مكة مائة وعشرين كيلو مترًا، وذات عرق من جهة الشرق، ومسافتها مائة كليو متر، ثم الناس في سائر الأرض بعد ذلك يتجهون في صلاتهم نحو الكعبة لقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) [البقرة: 144] .

الحج والعمرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت