الحج: قصد بيت الله الحرام، ناويًا الحج، مجتنبًا محظورات الإحرام، يقف بعرفة يوم التاسع من ذي الحجة، حتى تغرب الشمس، فيجمع بين جزء من النهار مع جزء من الليل، ثم المبيت بمزدلفة إلى الفجر، ثم الدفع إلى منى والمكث بها بعد اليوم العاشر، ويجوز التعجل في يومين، ترمى جمرة العقبة في اليوم العاشر من ذي الحجة، وينحر الهدى لمن جمع بين العمرة والحج، ويطوف الإفاضة مع السعي، ويحلق رأسه أو يقصر - وفي بقية الأيام يرمي الجمرات الثلاث كل بسبع حصيات من بعد الزوال يبدأ بالصغرى وينتهي بالكبرى - فإذا فاته الرحيل طاف طواف الوداع.
أما العمرة: فهي قصد بيت الله الحرام محرمًا من الميقات يطوف بالبيت سبعًا ويسعى بين الصفا والمروة سبعًا، ثم يحلق رأسه أو يقصر.
والحج أشهر معلومات هي شوال وذي القعدة وعشرة ليالي من ذي الحجة إذا قاته فجر العاشر من ذي الحجة فلم يدرك عرفة ناويًا الحج لا يستطيع أن يؤدي مناسكه، وتمتد أيامه بعد العاشر بثلاثة أيام هي أيام التشريق التي يجوز التعجيل في يومين منها.
أما العمرة فهي في أي وقت من أوقات العام من الليل أو النهار تجوز في أشهر الحج وقبلها وبعدها، ويفضل أداء العمرة في رمضان لحديث ابن عباس، رضي الله عنهما: (عمرة في رمضان تعدل حجة) [متفق عليه] .
وكان أهل الجاهلية ينهون عن العمرة في أشهر الحج، بل يعدونه من أفجر الفجور، وكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم، فلما جاء الله بالإسلام قضى على هذه المظاهر الجاهلية، فكانت عُمَرُ النبي صلى الله عليه وسلم الأربعة في ذي القعدة، وقال صلى الله عليه وسلم: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة) ، وأمر من حج معه ولم يسق الهدي أن يحل من إحرامه بعد الطواف والسعي، وأن يجعلها عمرة، فلما تعجب الناس من ذلك قال: (لو أني استقبلت من أمري من استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة) .