فهرس الكتاب

الصفحة 8494 من 18318

ثم إنه صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة بعمرة من التنعيم بعد الحج تطييبًا لخاطرها، وبيانًا لهدم أمر الجاهلية من تحريم العمرة حتى ينخلع ذو الحجة والمحرم، لحديث ابن عباس، رضي الله عنهما - عند أبي داود وأحمد: والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك، فإن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يقولون: إذا عفا الوبر وبرأ الدبر ودخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر، فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم.

فضل الحج والعمرة:

في الحديث الذي أخرجه مالك والشيخان عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: (العمرة إلى العمرة، كفارةٌ لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) .

وأخرج الشيخان عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه) .

وفي الحديث عند أحمد والترمذي والنسائي عن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة) .

وللحديث ألفاظ متعددة وروايات كثيرة عن ابن عباس وعمر وابن عمر وعامر بن ربيعة وجابر بن عبد الله، رضي الله عنهم أجمعين.

الحج والعمرة والجهاد:

ذكر البخاري عن عمر، رضي الله عنه، قال شدوا الرحال في الحج، فإنه أحد الجهادين.

وأخرج عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، قال: (لكن أفضل الجهاد حج مبرور) ، وفي رواية (جهادكن الحج) . وفي أخرى: (نعم الجهار الحج) وكلها في البخاري وعند ابن ماجه؛ قالت عائشة، رضي الله عنها: يا رسول الله، على النساء جهاد؟ قال (نعم، جهاد لا قتال فيه؛ الحج والعمرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت